السيد جعفر مرتضى العاملي
24
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
أدنى الفروض . . فما الذي منع خالداً من الجواب ؟ ! هل هو الخوف من عمر ؟ ! وهذا ما لا نتوقعه من أمثال خالد . . أم الخوف من تهديده المبطن بأن الحكم سوف لا ينفعه بنافعة أو خاف من التهديد بأن يكون الحكم كله ضدّه ، وسوف يتعرض لأضرار بالغة تلحقه كشخص ؟ ! ولكن هل يمكن أن نصدق أن من يبادر إلى المعارضة بهذه الشدة والحدة ، لا يتوقع أي ضرر ربما يلحق به نتيجة لمعارضته ؟ ! أم ماذا ؟ ! أم أنه رأى أنه يقصد بذلك غيره ، ممن لا يعنيه أمره ؟ ! ح : كذبة خالد : تذكر الرواية الآنفة الذكر : أن عمر بن الخطاب وصف خالد بن سعيد بأنه يكذب كذبة ، لا يفارق الأرض مدل بها ، وخائض فيها . فلا يستنصر به . ونقول : أولاً : ليس في كلام خالد ما يصح وصفه بالكذب ، بل مجرد كلام تحريضي ، قائم على قواعد المفاضلة العشائرية ، بين بني عبد مناف ، وبين قبيلة تيم ، وهي قبيلة أبي بكر . . ثانياً : قول عمر عن كذبة خالد : « لا يفارق الأرض مدل بها ، وخائض فيها » لم نفهم له معنى . فإن كلمة خالد ليست هي السبب في إثارة موضوع غاصبية أبي بكر للخلافة من صاحبها الشرعي ، بل هو موضوع مثار من